ابو القاسم عبد الكريم القشيري
140
كتاب المعراج
اللّه عليه وسلّم . فقال أبو عبيدة : لا ، بل حدّثنا عن أبيك . فقال محمّد بن سعد : لو سألتني قبل أن أسألك لفعلت . قال : فأنشأ أبو عبيدة يحدّث . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أتاني جبريل بدابّة فوق الحمار ، ودون البغل . يحملني عليه وذكر حديث المعراج . وفي هذا الخبر : ثم اندفعنا . فقلت : من هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا موسى بن عمران . قال : قلت : ويرفع صوته على ربّه ، فقال : إن اللّه قد عرف له حدّته « 1 » . أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن شجاع بن الحسن البزّاز ببغداد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأنباري ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ ، قال : حدّثنا حسين بن محمّد ، قال : حدّثنا سفيان عن قتادة عن أنس : أن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : لمّا عرج بي إلى السّماء رأيت إدريس في السّماء الرابعة .
--> ( 1 ) - أخرجه من طريق عبيدة ابن نعيم وابن عساكر وابن عرفة في جزئه وفيه : أنّه عليه السّلام اجتمع بالأنبياء وصلّى بهم قبل عروجه إلى السّماء والصّحيح أنّه اجتمع بهم في السّماوات ثمّ نزل إلى بيت المقدس ثانيا وهم معه وصلى بهم فيه ثمّ ركب البراق ورجع إلى مكّة ، وسماع عبيدة عن أبيه لا يصحّ ولذا قال ابن كثير : إسناده غريب ، وقد تضافرت الرّوايات على الاجتماع بالأنبياء قبل العروج كما ذكره عياض والحافظ الشّامي .